حصل مركز السويداء للتوثيق والإعلام على بطاقة شخصية لأحد العناصر الذين قُتلوا خلال الهجوم الذي شنّته سلطة الأمر الواقع على السويداء في تموز 2025. وتُظهر الوثيقة أن القتيل يُدعى محمد عبد الملك قسوم, من مواليد 1 كانون الثاني 2008, وينحدر من بلدة كفر سجنة (خانة 132) في ريف إدلب.
وبحسب هذه المعطيات, يكون قسوم شارك مع وزارة الداخلية وهو بعمر 17 عاماً, في الهجوم على السويداء, حيث قُتل بتاريخ 14 تموز 2025 في بلدة الثعلة.
ولا تُعد هذه الحالة الوحيدة, إذ رصد مركز السويداء للتوثيق والإعلام حالات أخرى لتجنيد قاصرين في صفوف وزارة الدفاع السورية ووزارة الداخلية, وإرسالهم إلى جبهات القتال.
ويُعد تجنيد الأطفال وإشراكهم في الأعمال القتالية انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي, بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر تجنيد من هم دون الثامنة عشرة أو استخدامهم في العمليات القتالية.
وتحمّل هذه الانتهاكات سلطة الأمر الواقع مسؤولية قانونية مباشرة, كما قد ترقى إلى جرائم حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية, ما يفتح الباب أمام المساءلة والمحاسبة الدولية عن تجنيد الأطفال والزجّ بهم في النزاعات المسلحة.


